السيد علي الحسيني الميلاني

344

نفحات الأزهار

كل ذلك يقول أنس : إنك مشغول على حاجة . فقال : يا أنس : ما حملك على ذلك ؟ قال : سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يلام الرجل على حب قومه . وروى أنس رضي الله عنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك - وفي رواية برجل - يحبه الله ورسوله . قال أنس : فجاء علي فقرع الباب . فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول - وكنت أحب أن يكون رجل من الأنصار - ثم أتى علي وقرع الباب فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول . ثم أتى الثالثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدخله فقد عنيته . فلما دخل قال : اللهم وإلي . وعنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير نضيج فأعجبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 1 ) . ورواه الزرندي في كتابه الآخر ( معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ) بقوله : " روى أنس رضي الله عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي نضيج . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 2 ) . ترجمته والحافظ الزرندي من أكابر حفاظ أهل السنة الثقات ، فقد ترجم له الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) ( 3 ) وجاء وصفه بالحفظ ونحوه في ( جواهر

--> ( 1 ) نظم درر السمطين : 100 . ( 2 ) معارج الوصول - مخطوط . ( 3 ) الدرر الكامنة 4 / 295 .